الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٣ - کلام المحقّق الخوئيّ في الدلالة التصوّریّة
الأمر الخامس: في تبعيّة الدلالة للإرادة و عدمها (عدم تبعيّة الدلالة١للإرادة)٢
تمهِید: في أقسام دلالة اللفظ علِی المعنِی
القسم الأوّل: الدلالة التصوّرِیّة (الانتقالِیّة)
هي عبارة عن نفس خطور المعنى في الذهن عند تصوّر اللفظ٣.
هي انتقال الذهن من استماع اللفظ إلى المعنى الموضوع له٤.
کلام المحقّق الخوئيّ في الدلالة التصوّرِیّة
قال رحمه الله : «لكلّ لفظ موضوع دلالات ثلاث: ١- كون اللفظ موجباً لخطور المعنى في ذهن السامع العالم بالوضع. و هذه الدلالة لا تتوقّف على إرادة اللافظ؛ بل بنفسه يوجب انتقال المعنى في ذهنه و لو مع العلم بعدم إرادة المتكلّم؛ كما إذا كان نائماً أو سكراناً، أو نصب قرينةً على إرادة غيره؛ كما في قولنا: رأيت أسداً يرمي؛ فإنّ الحيوان المفترس ينتقل
١ . الدلالة التصوّرِیّة.
٢ . للأمر الخامس عناوِین أخر: الأوّل: وضع الألفاظ للمعاني الواقعيّة لا بما هي مرادة. الثاني: وضع الألفاظ لذوات المعاني. عدم دخل الإرادة في الموضوع له. هل الإرادة دخيلة فيما وضع له اللفظ أو لا؟
٣ . أجود التقرِیرات١: ٣١.
٤ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٣٥.