الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٣ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الإشکال الثاني
إنّه مع إمکان فرض الجامع الصحيح و إمکان الإطلاق الحقيقي، لا تصل النوبة إلى الإطلاق التنزيلي١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الوجه الخامس: أن يكون حالها حال أسامي المقادير و الأوزان٢
خامسها٣: أن يكون حالها حال أسامي المقادير و الأوزان؛ مثل: المثقال و الحقّة٤ و الوزنة٥ إلى غير ذلك ممّا لا شبهة في كونها حقيقةً في الزائد و الناقص في الجملة؛ فإنّ الواضع و إن لاحظ مقدارا خاصّاً إلّا أنّه لم يضع له بخصوصه بل للأعمّ منه و من الزائد و الناقص، أو أنّه و إن خصّ به أوّلاً إلّا أنّه بالاستعمال كثيراً فيهما بعناية أنّهما منه قد صار حقيقةً في الأعمّ ثانياً٦.
أقول: إنّ المثقال من الوزن الدقِیق. و هکذا سائر الأوزان لا ِیصدق في العرف إذا کان زائداً أو ناقصاً عنها بکثِیر إلّا إذا کان قلِیلاً، بخلاف الأعمّي، مع تفاوت الحالات و الأقسام. هذا مع الإشکالات الآتِیة.
إشکالان في الوجه الخامس
الإشکال الأوّل
إنّ الصحيح- كما عرفت في الوجه السابق- يختلف زيادةً و نقيصةً؛ فلا يكون هناك ما
١ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٠.
٢ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٢٧.
٣ . الوجوه.
٤ . الظرف الصغِیر.
٥ . ثلاثة أرطال علِی قول (الرطل: نصف من).
٦ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٢٧.