الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٧ - کلام المحقّق الرشتيّ بعد ترجیح بعضٍ علی بعضٍ آخر في المقام
الاستخدام و غيرهما- فلا مجال لترجيح أحدها على الآخر؛ إذ لو كان الدوران المزبور في كلام واحد، لكان ذلك الكلام مجملاً فعلى القول بحجّيّة الظهور لا يصحّ ترجيح أحد الأحوال المزبورة لعدم الظهور و على القول بحجّيّة الأصول تعبّداً يقع التعارض بينهما و لا مرجّح لبعضها على بعض»١.
کلام المحقّق الرشتيّ بعد ترجِیح بعضٍ علِی بعضٍ آخر في المقام
قال رحمه الله : «إنّ التعويل على المرجّحات المزبورة إنّما هو مع قطع النظر عن المرجّحات الشخصيّة الموجودة في الكلام و إلّا فقد يترجّح المرجوح على الراجح نوعاً بملاحظة خصوصيّة المرجوح النوعيّ الموجودة فيه؛ مثلاً: إذا دار الأمر بين التخصيص و المجاز الشائع، قدّم المجاز على التخصيص و إن كان التخصيص في نفسه أرجح، سواء قلنا في المجاز المشهور بالتوقّف أو قلنا بظهور اللفظ في المعنى المجازي؛ لأنّ التوقّف إنّما هو في صورة عدم المعارضة مع غيره و إلّا فلا بدّ من الحمل على المجاز احترازاً عن ارتكاب خلاف أصل آخر»٢.
الحقّ: أنّ المرجّحات المزبورة و المرجّحات الشخصِیّة الموجودة في الکلام کلّها سبب لانعقاد الظهور للکلام؛ فإذا تحقّق الظهور العرفيّ بعد الدقّة في الکلام، فهو الحجّة عرفاً و عقلاءً. و أمّا لو لم ِینعقد الظهور عرفاً عند العقلاء، فهذه المرجّحات لِیست حجّةً تعبّدِیّةً بحِیث لو کانت مخالفةً للظاهر العرفي، ِیجب العمل بها. و بِیان المرجّحات هو بِیان ما به ِینعقد الظهور غالباً عند عرف العقلاء و أهل المحاورة.
و لذا لا بدّ من الدقّة في الکلمات من حِیث المرجّحات الشخصِیّة؛ مثل: زمان صدور الخطاب و مکانه و حکومة العدل أو الظلم و التقِیّة و عدمها. و بعد الدقّة في مجموع الملاحظات ِینعقد الظهور للکلام، فتأمّل.
١ . المصدر السابق.
٢ . بدائع الأفكار: ١١١.