الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٤ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الأحکام، فله وجه؛ لأنّ التمسّك بالإطلاق بعد صدق المسمِّی و الشكّ في الزائد. و صدق المسمِّی هو بعد تصوِیر الجامع، فالقول بلزوم تصوِیر الجامع في مقام التمسّك بالإطلاق صحِیح لا غبار علِیه.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين»١.
أقول: قد سبق المراد من اللا بدِّیّة هنا.
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «إنّ المتسالم عليه هو كون إطلاق ألفاظ الماهيّات المخترعة في جميع الموارد على نحو الحقيقة من باب انطباق الكلّيّ على أفراده و الطبيعيّ على مصاديقه. و على هذا فلا بدّ أن يكون الموضوع له معنى كلّيّاً منطبقاً على شتات الأفراد؛ فالموضوع له في تلك الألفاظ عامّ و لا تعدّد في وضعها، فلا بدّ حينئذٍ على كلا القولين من تصوير جامع قابل للانطباق على الأفراد المختلفة زيادةً و نقيصةً، المجزية و المسقطة للأمر و الأفراد المتشتّتة الغير المجزية»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الوضع لكلّ من الصحيح و الأعمّ يبتني على فرض جامع بين أفراده يكون هو الموضوع له و تكون إرادة خصوصيّات الأفراد عند إطلاق العنوان من باب تطبيق العامّ على الخاص. و من هنا يتعيّن الكلام في تعيين الجامع على كلّ من القولين، بل هو من أهمّ مباحث المسألة و عمدة ما يبتنى عليه الاستدلال فيها»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . کفاِیة الأصول: ٢٤. و کذلك في مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣٣ و تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨ و دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٦٨.
٢ . نتائج الأفكار في الأصول١: ٩٢- ٩٣.
٣ . الكافي في أصول الفقه١: ٩٦.