الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦١ - إشکالات في کون التبادر من علامات الحقیقة
بل بالاعتبار؛ لأنّها باعتبار الإضافة إلى الكلّ من حيث هو يسمّى بالمطابقة و إلى الجزء تسمّى بالتضمّن. و أمّا المدلول الالتزامي، فالتحقيق أنّه ليس بمتبادر إمّا لأنّه يفهم من اللفظ بعد فهم المعنى المطابقي فلا يتبادر أو لأنّه لا يفهم من نفس اللفظ؛ بل إنّما ينتقل إليه بعد تعقّل المعنى المطابقي١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الرابع
المفاهيم كمفهوم الشرط و القيد تتبادر و ليست بحقائق٢.
أقول: لو کان تحقّق التبادر معلوماً عند العرف في مفهوم فِیکون حقِیقةً و لا إشکال.
جواب عن الإشکال
إنّ دلالة المفاهيم دلالة التزاميّة فلا تتبادر و ما يوجد في كلمات بعض الأصوليّين من إطلاق التبادر في مقام إثبات الحجّيّة فمن التسامح٣.
الإشکال الخامس
الأفراد الغالبة في الإطلاقات تتبادر و ليست بحقائق٤.
أقول: الانصراف البدويّ إلِی بعض الأفراد لا ِیوجب تعِیّن الحقِیقة، بل التبادر المستقرّ بعد الدقّة و التحقِیق، لا التبادر البدويّ الزائل بعد الدقّة و التحقِیق.
جواب عن الإشکال
إنّا إن جعلنا حمل المطلق على الفرد الشائع من حمل اللفظ على المجاز الشائع فيجاب بما اجتنابه عن النقض بالمجاز المشهور و إن جعلناه من باب الدلالة الالتزاميّة- كما هو
١ . مفاتيح الأصول: ٦٩ (التلخِیص).
٢ . المنقول في مفاتيح الأصول: ٦٨.
٣ . مفاتيح الأصول: ٧٠.
٤ . المنقول في مفاتيح الأصول: ٦٨.