الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٦ - دلیلان علی القول الأوّل
الآخر: بل يجوز التأخير في الفرض إلى قبل الزوال و في النصّ إضمار، فتقديره: لا صيام فاضل١.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ التخصيص أولى من الإضمار٢
أقول: هو الحق؛ لوجوه:
منها: أنّ العامّ باقٍ علِی عمومه إلّا بمقدار ثبت التخصِیص و بقي الباقي. و هذا لِیس خروجاً عن المعنِی الحقِیقي، بخلاف الإضمار؛ فإنّه مجاز و عدم التقدِیر أولِی من التقدِیر و ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل معتبر و لا ِیکفي مجرّد الاحتمال.
و منها: أنّ التخصِیص مطابق للاحتِیاط غالباً؛ فإنّ الاحتِیاط في المثال السابق ِیقتضي التخصِیص، دون الإضمار.
و منها: غلبة التخصِیص بالنسبة إلِی الإضمار کثِیر.
هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا دلِیل علِیه.
دلِیلان علِی القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّه٣ خير من المجاز و المجاز و الإضمار يتساويان٤.
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «التخصيص و الإضمار و إن كانا قسمين من المجاز، لكنّه لمّا كان لهما مزيد اختصاص و امتياز أفردوهما من أقسام المجاز و جعلوهما قسيماً له»٥.
١ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣١٠.
٢ . المصدر السابق؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧؛ مفاتيح الأصول: ٨٩؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٥ (الظاهر)؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠؛ بدائع الأفکار: ١٠٣.
٣ . التخصِیص.
٤ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣١٠؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٥.
٥ . قوانين الأصول (ط. ج)١: ٨٩.