الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٩ - القول الثالث ترجیح المجاز علی الإضمار
الإضمار»١.
أقول: لا دلِیل علِیه، بل الدلِیل علِی خلافه؛ لکثرة المجازات بالنسبة إلِی الإضمار قطعاً. هذا لو تحقّق الظهور العرفي.
دلِیل القول الثاني
إنّه٢ لا يفتقر إلّا إلى قرينة و المجاز مع افتقاره إليها يفتقر إلى الوضع اللاحق٣.
أقول، أوّلاً: الإضمار ِیحتاج إلِی قرِینة أِیضاً. و ثانِیاً: المجاز لا ِیحتاج إلِی الوضع اللاحق.
القول الثالث: ترجِیح المجاز علِی الإضمار٤
أقول: هو الحق؛ لوجوه:
منها: أنّ الإضمار ِیوجب التقدِیر و عدم التقدِیر في کلام القرآن و النبيّ| و الأئمّة علِیهم السلام أولِی من التقدِیر و ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل معتبر و لا ِیکفي مجرّد الاحتمال.
و منها: غلبة المجاز بکثِیر علِی الإضمار.
و منها: أنّ التأکِید المستفاد من المجاز أکثر من الإضمار؛ فإنّ الأمر الواضح المبرهن عند أهل القرِیة ِیمکن التعبِیر عنه بنحوِین: الأوّل: و اسأل أهل القرِیة. و الثاني: و اسأل القرِیة؛ فإنّ الثاني معناه أنّ الأمر واضح بحِیث سئل من کلّ القرِیة و جدارها و أرضها و بستانها کلّها شواهد علِی هذا الأمر الواضح و ِیکون الکلام أفصح و أبلغ لإثبات المدّعِی. هذا کلّه إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
١ . إشارات الأصول: ٥٥.
٢ . الإضمار.
٣ . منية اللبيب: ٧٤. (المنقول في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٥).
٤ . مفاتيح الأصول: ٩٣.