الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٣ - دلیل کون نصّ الواضع علامةً للحقیقة
عليه هو نفس المعنى المراد في المحمول أو مصداق المعنى المراد، أمّا أنّ هذا المعنى المراد في جانب المحمول هل هو معنى حقيقيّ للفظ أو مجازيّ فلا سبيل إلى تعيين ذلك عن طريق صحّة الحمل، بل لا بدّ أن يرجع الإنسان إلى مرتكزاته لكي يعيّن ذلك»١.
أقول: إنّ صحّة الحمل في کتب اللغة إذا کان مع کثرة الاستعمال بلا قرِینة علامة الحقِیقة و لِیس مجازاً إذا کان الحمل بلا قرِینة. و هذا ِیوجب الاطمئنان بالوضع إمّا تعِیِیناً أو تعِیّناً.
العلامة السابعة: نصّ الواضع
مثال للعلامة السابعة
كأن يقول هذا اللفظ موضوع للمعنى الفلاني٢.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ نصّ الواضع علامة الحقِیقة٣
أقول: هو الحقّ بحِیث ِیطمئنّ النفس بکون اللفظ حقِیقةً في ذلك المعنِی إمّا بتصرِیح کتب اللغة بذلك أو ذکر الواضع ذلك المعنِی مقدّماً علِی سائر المعاني.
دلِیل کون نصّ الواضع علامةً للحقِیقة
قال الوحِید البهبهانيّ رحمه الله : «لا بدّ من معرفة أمارات الحقيقة و المجاز و هي متعدّدة:
الأولى: نصّ الواضع و إن كان بقوله: اسم لكذا، فإنّ الظاهر منه أنّه حقيقة فيه، أو يذكره مقدّماً على سائر المعاني، لبعد أن يكون الجميع مجازات أو المجاز مقدّماً، فتأمّل»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . دروس في علم الأصول١: ٢١٦.
٢ . ضوابط الأصول: ٣٣.
٣ . الفوائد الحائريّة: ٣٢٤؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٢؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٢١٣؛ نتائج الأفكار: ٢٤؛ علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٢٥.
٤ . الفوائد الحائريّة: ٣٢٤.