الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٥ - المراد من أهل اللغة
طريق إحرازه إثباتاً و لا يراد بإحرازه إحرازه بالحجّة الظنّيّة التي تكفي في مقام العمل؛ لأنّ ذلك موكول لمباحث الحجج، حيث وقع الكلام هناك في حجّيّة قول اللغويّين، بل المراد هو العلم الوجدانيّ بالنظر لبعض آثاره و لوازمه»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
هنا مقامان:
المقام الأوّل: في علامات الحقِیقة
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «إعلم أنّ الجاهل بكلّ اصطلاح و لغة إذا أراد معرفة حقائق ألفاظه و مجازاته فله طرق٢»٣.
العلامة الأولِی: تنصيص أهل اللغة
المراد من أهل اللغة
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المراد من أهل اللغة هم الذين ألّفوا معاجم اللغة و قواميسها، منهم:
١. الخليل بن أحمد البصريّ الفراهيديّ سيّد أهل الأدب. ٢. محمّد بن الحسن بن دريد، صاحب الجمهرة في اللغة. ٣. إسماعيل بن حمّاد الجوهري، صاحب كتاب صحاح اللغة، إلى غير ذلك من أمّهات كتب اللغة المؤلّفة في العصور الأولى، أو المؤلّفة في العصور الوسطى؛ كلسان العرب لابن منظور المصريّ و القاموس المحيط للفيروزآبادي»٤.
هنا قولان:
١ . المحكم في أصول الفقه١: ١٣٠.
٢ . قيل: إنّ الفرق بين الدليل و الأمارة و الطريق هو أنّ الدليل ما يكون الشيء منه مقطوعاً و الأمارة ما يكون الشيء منه مظنوناً و الطريق يعمّهما. و يمكن لهذا اختار الطريق عليهما. و قد يطلق بعضها على بعض مجازاً. هامش قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٥٦.
٣ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٥٦.
٤ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٩- ١٢٠ (التلخِیص).