الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٩ - التعریف الخامس
التعرِیف الرابع
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «إنّ علم الأصول هو العلم الباحث عن الحجّة على الحكم الشرعيّ الفرعي»١.
أقول: إنّ هذا التعرِیف خالٍ عن أکثر الإشکالات السابقة و لکنّ العلم الباحث عن الحجّة ... علم أصول الفقه أو تطبِیق القواعد في مقام استنباط الأحکام بعد المعرفة التامّة. و الأمر سهل.
التعرِیف الخامس
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «إنّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهّدة لكشف حال الأحكام الواقعيّة المتعلّقة بأفعال المكلّفين٢.
قال رحمه الله : «إنّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهّدة لكشف حال الأحكام الواقعيّة المتعلّقة بأفعال المكلّفين، سواء تقع في طريق العلم بها؛ كما في بعض القواعد العقليّة، أو تكون موجبةً للعلم بتنجّزها على تقدير الثبوت أو تكون موجبةً للعلم بسقوط العقاب كذلك.
و إنّما قيّدنا القواعد بكونها الممهّدة لكشف حال الأحكام؛ لخروج مثل علم النحو و الصرف و أمثالهما ممّا احتيج إليها في طريق كشف حال الأحكام و علم الفقه، أمّا الأوّل فلأنّ مسائله ليست ممهّدةً لخصوص ذلك. و أمّا الثاني فلأنّ مسائله هي الأحكام الواقعيّة الأوّليّة و ليس ما وراءها أحكام أخر تستكشف حالها بتلك المسائل»٣.
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ علم الأصول لِیس مجرّد العلم بالقواعد الممهّدة ... بل أصول الفقه عبارة عن تطبِیق القواعد في مقام الکشف عن الأحکام الواقعِیّة بعد المعرفة التامّة.
و ثانِیاً: أنّ التعرِیف لا ِیشمل الأصول العملِیّة؛ لأنّها لِیست کاشفةً عن الأحکام الواقعِیّة.
و ثالثاً: أنّ التعرِیف ِیشمل القواعد الفقهِیّة؛ لأنّها القواعد الممهّدة لکشف حال الأحکام
١ . الأصول في علم الأصول١: ٦.
٢ . درر الفوائد (ط. ج): ٣١- ٣٢.
٣ . المصدر السابق (التلخِیص).