الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١ - المطلب الثالث في تعریف العرض الغریب
الموضوع و يكون وضعه كافياً في حمل المحمول عليه. و بعبارة أخرى: ما يكون بيّن الثبوت له؛ كالإمكان للماهيّات الممكنة و الزوجيّة بالقياس إلى الأربعة. فإنّ العقل بمجرّد وضع الإنسان- مثلاً- يحكم بتساوي نسبة الوجود و العدم إليه. و هكذا في الأربعة، حيث ينتزع العقل منها الزوجيّة من دون حاجة إلى لحاظ شيء آخر معه. و في مقابله ما لا يكون بيّن الثبوت و لا يكفي مجرّد وضع الشيء في انتزاعه عنه؛ كالقائم- مثلاً»١.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «ذاتيّ باب البرهان و معناه أعمّ من الذاتيّ في باب الإيساغوجي؛ لأنّه يشمل لوازم الماهيّة، كالزوجيّة للأربعة؛ بل مثل الوجود للواجب الوجود و الامتناع لشريك الباري»٢.
الثالث: الذاتيّ في باب الحمل و العروض
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «الذاتيّ في باب الحمل و العروض و ِیقابله الغريب. و هو المراد من قولهم: موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة؛ فمحمولات المسائل أعراض ذاتيّة لموضوع العلم»٣.
المطلب الثالث: في تعرِیف العرض الغرِیب
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «يقابل العارض الذاتيّ بهذا المعنى٤ العارض الغريب و هو ما يكون له واسطة في العروض بأن يعرض للشيء أوّلاً، ثمّ بواسطته يعرض للشيء الآخر؛ كالتحرّك العارض لجالس السفينة بسبب عروضه للسفينة»٥.
١ . دراسات في علم الأصول١: ١٢ (التلخِیص).
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج) ٣: ٥٠.
٣ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٣.
٤ . بلا واسطة في العروض.
٥ . الهداية في الأصول١: ١٠.