الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٢ - القول الثاني الاستعمال لیس علامةً للحقیقة، بل هو أعمّ من الحقیقة و المجاز
بل نقول إنّ اطّراد الاستعمال يكون نافياً و رادّاً للمجاز و وجود القرينة. و فرق بين اطّراد الاستعمال و مجرّد الاستعمال. و ما ذكره ممّا لا دليل عليه، كما أشار إليه المحقّقون من الأصحاب١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
المراد من «الأصل في الاستعمال هو الحقِیقة» في کلام السِیّد المرتضِی و تابعِیه
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ ما ذكره يرجع إلى أنّ الأصل في كلّ استعمال ما لم يعلم كونه مجازيّاً كون المستعمل فيه معنى حقيقيّاً. و لأجل ذلك ذهب٢ إلى أنّ اشتراك صيغة الأمر في الوجوب و الندب لأجل استعماله فيهما٣. و بالجملة: هو يكتفي بمجرّد الاستعمال و يجعله دليلاً على الحقيقة»٤.
أقول: لا دلِیل علِیه، خصوصاً مع تعارض الاستعمالات من حِیث المعاني المتعدّدة.
القول الثاني٥: الاستعمال لِیس علامةً للحقِیقة، بل هو أعمّ من الحقِیقة و المجاز٦
أقول: لا دلِیل علِی کون الاستعمال علامةً للحقِیقة، إلّا إذا کان مع وحدة المستعمل فِیه، کما سِیأتي في القول الثالث.
قال الوحِید البهبهانيّ رحمه الله : «إنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة هو ما إذا علم المستعمل
١ . أنوار الأصول١: ٩١.
٢ . السِیّد المرتضِی رحمه الله.
٣ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ٥٣.
٤ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١١٩.
٥ . قول المشهور.
٦ . معالم الدين و ملاذ المجتهدين: ١٠٣؛ الفوائد الحائرِیّة: ٤٦٤؛ الرسائل الأصولِیّة (وحِید البهبهاني): ٢٢٩؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٦٧؛ تجرِید الأصول: ١٨٣؛ جامعة الأصول: ٢٥٨؛ مفاتِیح الأصول: ٧٨ و ٨٢؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٨؛ إشارات الأصول: ٣٣٣ و ٣٤٦؛ ضوابط الأصول: ١٩٩؛ مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٩٠؛ خزائن الأحکام ٢: ٢٣٨؛ بدائع الأفکار: ١٥٠؛ کفاِیة الأصول: ٣١؛ الأصول في علم الأصول١: ٣٠؛ تحرِیر الأصول (العراقي): ٢٠٢؛ الحاشِیة علِی کفاِیة الأصول (البروجردي)١: ٩٣؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٧٣؛ أنوار الأصول١: ٩١؛ المحکم في أصول الفقه١: ١٩٩.