الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٣ - دلیل کون النکاح حقيقةً في العقد، مجازاً في الوطء
أقول: هذا ادّعاء صرف لا دلِیل علِیه؛ بل الدلِیل علِی خلافه، کما سبق من إنکار کثرة النقل رأساً.
الصورة الثانِیة: التعارض بِین المجاز و الاشتراك
مثال
كما نقول في النكاح: مجاز في الوطء، فيكون حقيقةً في العقد، فيحرم على الإبن من عقد عليها الأب.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «كيفيّة التفريع أنّ النكاح استعمل في العقد و الوطء كليهما، فيمكن أن يكون من باب الاشتراك و أن يكون من باب الحقيقة و المجاز، فالثاني أولى»١.
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّه إذا تعارض المجاز و الاشتراك، فالمجاز أولى٢. و هو الحق؛ لأنّ الوضع الجدِید ِیحتاج إلِی الإثبات بدلِیل و حِیث لا دلِیل علِیه لا بدّ من القول بالمجازِیّة؛ فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقِیقة و المجاز. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا. و المتّبع هو الظهورات العرفِیّة.
دلِیل کون النکاح حقيقةً في العقد، مجازاً في الوطء
الحقّ الأوّل٣ لحصول التبادر في العقد دون الوطء. فعلى هذا يحمل النكاح في قوله- تعالى: {وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ}٤ على العقد، فيحكم بتحريم معقودة الأب على الابن. و على الاشتراك يلزم التوقّف. و على القول بكونه حقيقةً في الوطء، مجازاً في العقد، يلزم
١ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٣.
٢ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٣؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٣؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٢٩٢ (الأظهر) ٣٠٤؛ إشارات الأصول: ٤٥ و ٥٥؛ بدائع الأفکار: ١٠٠؛ تشريح الأصول: ٦١؛ مفاتيح الأصول: ٩٤.
٣ . هو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء.
٤ . النساء: ٢٢.