الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٥ - المراد من عدم صحّة السلب
السلب و عدمه؛ فإنّ صحّة السلب مفهوماً تدلّ علِی عدم کون اللفظ حقِیقةً في ذلك المعنِی مفهوماً. و الحاصل أنّ صحّة السلب و عدمها و صحّة الحمل و عدمها إمّا مفهوماً و إمّا مصداقاً و الأوّل علامة دون الثاني. و ظهر من جمِیع ما ذکرناه ما في کلماتهم في المقام، فتدبّر.
المراد من عدم صحّة السلب
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «المراد من عدم صحّة السلب١ عدم صحّة سلب المعاني الحقيقيّة عن مورد الاستعمال»٢.
أقول: هذا ِیدلّ علِی کون الفرد من المصادِیق الحقِیقِیّة لذلك المعنِی المحمول علِیه. و أمّا کون اللفظ حقِیقةً في ذلك المصداق مفهوماً، فلا ِیدل؛ فلِیس علامةً للحقِیقة.
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «المراد بعدم صحّة السلب عدم صحّة سلب المعنى من اللفظ؛ أي عدم صحّة سلب كونه ممّا يصدق عليه اللفظ، لا من حيث كونه لفظاً؛ لوضوح عدم صدق اللفظ من حيث هو على المعنى، بل من حيث معناه. و لكن لا من حيث المعنى المعيّن و لا من حيث المعنى الحقيقيّ و المجازي، بل من حيث المعنى مطلقاً، مع قطع النظر عن الحقيقيّة و المجازيّة»٣.
أقول: حمل الأوّليّ علامة الحقِیقة، لا الحمل الشائع الصناعي، کما سبق.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المراد من صحّة الحمل صحّة حمل لفظ بما له من المعنى على لفظ آخر بما له من المعنى»٤.
هنا قولان:
١ . الزِیادة منّا.
٢ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٦٣.
٣ . مفتاح الأحكام: ٩٨.
٤ . أنوار الأصول١: ٨٤.