الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٣٢ - الأمر الثالث أنّ كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة موجب لإجمالها كألفاظ العبادات أو لا؟
فلا فرق بِین نظر العرف و الشرع.
قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «المراد من «الصحيح» في المعاملات١ هو الصحيح عند العرف العامّ، لا عند الشارع٢.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
القول الثاني: الصحّة عند العقلاء٣
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة و الحقّ هو أنّ المراد من ألفاظ المعاملات هو الصحِیح عند العرف و الشرع معاً؛ أي: ما ِیترتّب علِیه الأثر الشرعي. هذا في ما ورد في لسان النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أو الأئمّة علِیهم السلام أو المتشرّعة. و هذا محلّ کلامنا. و بها تظهر الثمرة. و أمّا کون هذه الألفاظ عند عرف غِیر المتشرّعة أو سائر الأدِیان ماذا؟ فلسنا بصدد بِیانه و لا ثمرة للبحث عنها.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ الصحّة المأخوذة في مسمّى المعاملات على القول بالصحيح هي الصحّة عند العقلاء، لا عند الشارع»٤.
أقول: لا دلِیل علِیه.
أقول: إنّه مع دقّة النظر لا فرق بِین القول الأوّل و الثاني؛ لأنّ العرف العامّ العرف الذي يشترك فِیه عموم الناس في مختلف الأزمان و الثقافات و البلدان و هو يعادل السيرة العقلائيّة تقريباً و مثاله رجوع الجاهل إلى العالم و غير المتخصّص إلى المتخصّص؛ مضافاً إلِی أنّ بعض الأصولِیِّین قال: «عند العرف و العقلاء»٥.
الأمر الثالث: أنّ كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة موجب لإجمالها كألفاظ
١ . الزِیادة منّا.
٢ . أصول الفقه١: ٩٠.
٣ . محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٩٦؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٦٨.
٤ . محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٩٦.
٥ . أنوار الأصول١: ١٢٣.