الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٤ - التعریف الثاني (مسلك التعهّد في الوضع)
البحث عنه. و لكنّه خلاف ما نجده بوجداننا إلّا في باب أسماء الأصوات، فيوجد فيها ربط ذاتيّ بين المعاني و الألفاظ، كما هو ظاهر».١
هنا تعارِیف:
التعرِیف الأوّل
الوضع تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه؛ کما ذهب إلِیه المحقّق القمّيّ رحمه الله ٢ و تبعه بعض الأصولِیِّین٣.
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا ِیشمل الوضع التعِیّني. و الحقّ تعرِیف الوضع بأنّه تعِیّن اللفظ للدلالة علِی المعنِی بکثرة الاستعمال أو بتعِیِین الواضع.
التعرِیف الثاني (مسلك التعهّد في الوضع)
إنّ الوضع عبارة عن التعهّد الصادر عن الواضع بأنّه متى أراد إراءة تفهيم الموضوع له، فليتكلّم باللفظ الموضوع؛ کما ذهب إلِیه المحقّق النهاونديّ رحمه الله ٤ و تبعه بعض الأصولِیِّین٥.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات الآتِیة.
قال المحقّق النهاونديّ رحمه الله : «إنّ الغرض من الوضع و ثمرته يترتّب على التعهّد المذكور٦. و بيانه أنّ غير الواضع إذا علم منه ذلك التعهّد و علم منه بتلك الإرادة المستقرّة المطلقة ينكشف لهذا الغير عند تلفّظ الواضع باللفظ المخصوص أنّه أراد تفهيم معناه؛ لأنّ التعهّد المذكور سبب لعدم انفكاك اللفظ عن إرادة تفهيم المعنى و هو عين الملازمة بين إراءته و
١ . أنوار الأصول١: ٤٧.
٢ . ظاهر قوانِین الأصول (ط. ج) ٢: ١٩.
٣ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ١٤؛ ظاهر بدائع الأفکار: ٣٤.
٤ . تشرِیح الأصول: ٢٦.
٥ . درر الفوائد (ط. ج): ٣٥؛ وقاِیة الأذهان: ٦٢؛ هامش أجود التقرِیرات (المحقّق الخوئي)١: ١٢ و ٥٢؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٥٠؛ دراسات في علم الأصول١: ١٧٥.
٦ . التعهّد بين الواضع و المستعمل.