الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٤ - القول الثاني ترجیح النسخ علی النقل
القول الأوّل: ترجِیح النقل علِی النسخ١
أقول: هو الحق؛ لأنّ النسخ نادر جدّاً ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل قطعيّ معتبر، مع أنّه تحتمل البدعة في الدِین، بخلاف النقل أو المجاز أو الاشتراك؛ فإنّها کلّها مقدّمة علِی النسخ. هذا کلّه إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
دلِیلان علِی ترجِیح النقل علِی النسخ
الدلِیل الأوّل
إنّه٢ عبارة عن بطلان الحكم الثابت و هو خلاف الأصل٣.
الدلِیل الثاني
الحكم به٤ مع عدم القطع يؤدّي إلى الفساد. و في النقل لا يلزم ذلك٥.
القول الثاني: ترجِیح النسخ علِی النقل٦
أقول: لا دلِیل علِیه.
ذهب الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله في الدوران بِین النقل و النسخ إلِی ترجِیح النسخ و قال: «قضيّة ثبوت المعنى الأوّل و عدم ثبوت الثاني هو البناء على النسخ، أخذاً بمقتضى الوضع الثابت»٧.
أقول: إنّ النقل کثِیر جدّاً بالنسبة إلِی النسخ. و هو ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل قطعيّ معتبر و تحتمل البدعة في الدِین. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
١ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧؛ إشارات الأصول: ٥٤.
٢ . النسخ.
٣ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧.
٤ . النسخ.
٥ . المصدر السابق (التلخِیص و التصرّف).
٦ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٠.
٧ . المصدر السابق.