الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣١ - کلام الوحید البهبهانيّ في علامات الحقیقة و المجاز
و قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله : «أظهر ما قيل في الحقيقة هي: كلّ لفظة أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به.
و المجاز هو: كلّ لفظة أفيد بها غير ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به، لعلاقة بينهما»١.
و قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «الحقيقة: اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب؛ كالأسد للحيوان المفترس. و المجاز: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لأجل مناسبة بينهما. و تسمّى بالعلاقة»٢.
و قال السِیّد البهبهانيّ رحمه الله : «ينقسم اللفظ باعتبار الاستعمال إلى حقيقة و مجاز؛ فإن استعمل في ما وضع له من حيث هو كذلك فحقيقة و إن استعمل في غير ما وضع له كذلك لعلاقة، فهو مجاز»٣.
کلام الوحِید البهبهانيّ في علامات الحقِیقة و المجاز
قال رحمه الله : «أكثر ألفاظ الحديث و الآية خالية من القرينة، فيجب حملها على المعاني الحقيقيّة، بناءً على أنّ الأصل عدم القرينة، فلا يصلح إرادة غير المعنى الحقيقيّ منها.
و معلوم أنّ الرجوع غالباً إلى اللغة و العرف. و معلوم أيضاً أنّ العرف غالبه المجازات و كذا اللغة، كما صرّح به المحقّقون و ظاهر للمتتبّع العارف. فلا بدّ من معرفة الحقيقيّ عن المجازيّ و تمييزه عنه، لأنّهما مخلوطان خلطاً تامّاً يصعب التمييز. و لا يمكن إلّا بالقواعد الأصوليّة؛ فلا بدّ من معرفة أمارات الحقيقة و المجاز»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . معارج الأصول (ط. ج): ٧٩.
٢ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥١.
٣ . مقالات حول مباحث الألفاظ: ٢٧.
٤ . الفوائد الحائريّة: ٣٢٣- ٣٢٤ (التلخِیص).