الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٦ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
التقييد هنا دليل الأعمّيّة١.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الدلِیل الثالث عشر
إنّ النهي المتعلّق بالعبادة، كلا تصلّ في المكان المغصوب يدلّ على الأعمّيّة بانضمام مقدّمتين:
أحدها٢: أنّ كلمة لا في لا تصلّ لا تدلّ على نفي الحقيقة و نفي الماهيّة.
و آخرهما: أنّ النهي في العبادات موجب للفساد؛ فنقول إنّ الصلاة المشخّصة المذكورة بعد «لا» في المثال المذكور كان المراد بها الفاسدة؛ فالمطلوب ثابت. و إن كان المراد بها الصحيحة، لزم دلالة النهي على الصحّة و هو باطل٣.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة، مع أنّ المراد أنّکم لا تخِیّلوا کون الصلاة صلاةً و صحِیحةً في المکان المغصوب.
الدلِیل الرابع عشر: الاستقراء٤ و تقريره بوجوه:
الأوّل: إنّ ماهيّة العبادات المركّبة إمّا أن يعلم بكون أجزائها أجزاءً للماهيّة و مقوّمةً لها، أو يعلم بأنّها أجزاء للمطلوب خارجةً عن قوامها، أو يشكّ في الأمرين لا كلام فى الأوّلين و في الثالث نقول إنّ الغالب في هذا النحو من الأجزاء المشكوكة دخولها في المطلوب و
١ . ضوابط الأصول: ٢٧.
٢ . الصحِیح: أحدهما.
٣ . إشارات الأصول: ٣٤؛ ضوابط الأصول: ٢٧.
٤ . کذلك في إشارات الأصول: ٣٤.