الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٥ - التعریف الخامس
تقيد بمادّة خاصّة كهيئة فاعل و مفعول من أيّة مادّة كانت١.
أقول: إنّ هذا التعرِیف أحسن التعارِیف، حِیث إنّ الوضع الشخصيّ ِیتعلّق بالموادّ و النوعيّ ِیتعلّق بالهِیئات.
التعريف الثالث
إمّا أن يكون الملحوظ حين الوضع مادّة اللفظ مع هيئته- كالأعلام- و إمّا أن لا يكون شيء منهما ملحوظاً، ثمّ إنّ هذا القسم يسمّى بالنوعيّ اتّفاقاً، كما أنّ الأوّل يسمّى بالشخصيّ كذلك٢.
التعرِیف الرابع
الوضع الشخصيّ و الوضع النوعي؛ فالأوّل هو وضع اللفظ بهيئته و مادّته معاً لمعنى مّا، كالجوامد، سواء كانت أعلاماً أم أسماء أجناس؛ كزيد و رجل. و الثاني: هو وضع أحد جزئي اللفظ و هما الهيئة و المادّة لمعنى مّا؛ كوضع مادّة ضرب للحدث المعروف بأيّ هيئة من الهيئات الموضوعة ثبتت تلك المادّة و كوضع هيئة فاعل لنسبة الحدث إلى فاعله في حال التلبّس به على أيّ مادّة عرضت من الموادّ الموضوعة٣.
التعرِیف الخامس
الهيئة إذا لوحظت منسلخاً عن جميع المواد، مثلما إذا لوحظت زنة فعل أو زنة فاعل و وضع لانتساب الفعل في الزمان الماضي أو لانتساب الفعل إلى الذات- مثلاً- كان الوضع نوعيّاً؛ لأنّه يتكثّر في الموادّ و هكذا حال الموادّ إذا لوحظت منسلخاً عن الهيئات الكثيرة فيكون وضعها نوعيّاً؛ لأنّها تتكثّر بكثرة الهيئات٤.
١ . نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ١١٢.
٢ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٠٠(التلخِیص).
٣ . بدائع الأفکار في الأصول: ٣٤.
٤ . الحجّة في الفقه: ٤٧ـ ٤٨.