الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩ - المطلب الأوّل في معنی العرض
کان عروضها لنفسه١ أم لجزئه٢ أم لأمر خارج مساوٍ له٣ أم أعمّ٤ أم أخص٥»٦.
أقول: لم ِیقم علِیه دلِیل، مع أنّ الأحوال العرفِیّة هل تشمل الشرعِیّة أم لا؟ فالحقّ ما ذکرناه من التعرِیف.
الفرع الثاني: في تعرِیف العرض الذاتي
قبل الورود في تعارِیف العرض الذاتيّ نقدّم مطالب:
المطلب الأوّل: في معنِی العرض
هنا إصطلاحان:
الأوّل: العرض في الاصطلاح الفلسفي
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ العرض في الفلسفة يقابل الجوهر؛ فالماهيّة إذا وجدت وجدت لا في موضوع، فهو جوهر، كالإنسان و إذا وجدت في موضوع فهو عرض، كالسواد»٧.
الثاني: العرض في الاصطلاح المنطقي
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «العرض في الاصطلاح المنطقيّ فهو أوسع من سابقه و هو يطلق على الخارج عن ذات الشيء المحمول على الشيء؛ لاتّحاده معه في الخارج. و على هذا فالناطق عرض بالنسبة إلى الحِیوان؛ لخروجه عن حقيقته و صحّة حمله عليه؛ لوحدتهما في الخارج في مورد الإنسان. و المراد من العرض هنا هو المصطلح المنطقي، لا الفلسفي»٨.
١ . مرّ مثاله.
٢ . مرّ مثاله.
٣ . كالضحك العارض للإنسان بواسطة أمر مساوٍ له و هو التعجّب. و كالسطح العارض للجسم باعتبار التناهي.
٤ . مرّ مثاله.
٥ . مرّ مثاله.
٦ . تنقيح الأصول١: ١٣.
٧ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٢.
٨ . المصدر السابق.