الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٦ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
أقول: کلامه رحمه الله متِین، لکنّ الاعتماد علِی ِید المعتبر في السعة و الضِیق، کأنّه خروج عن مبنِی الأعمّيّ إلِی الصحِیحي؛ فإنّ الأعمّي ِیدور کلامه مدار التسمِیة عرفاً لا ِید المعتبر بالدقّة في السعة و الضِیق، بخلاف الصحِیحي؛ فإنّه ِیدور کلامه مدار ِید المعتبر و المأمور من الأجزاء و الشروط. و أمّا أصل المطلب «کون الأمر الاعتباريّ بِید المعتبر و لِیس مثل الماهِیّة المتأصّلة المركّبة من الجنس و الفصل» صحِیح متِین. و الأحسن في الجواب عن الإشکال الثاني أنّ أمر المرکّب الاعتباريّ بِید المعتبر و العرف ِیأخذ التسمِیة منه بلا شرط مع التسامح، زِیادةً و نقِیصةً، بناءً علِی الأعمّي، فلا إشکال.
الإشکال الثالث
إنّه أخصّ من المدّعى؛ لعدم تصوّر الأركان في بعض العبادات؛ كالصوم١.
أقول: إن کان المراد جملةً من الأجزاء مطلقاً و بلا شرط، فلا ِیرد علِیه هذا الإشکال.
الإشکال الرابع
إنّ اصطلاح الأركان اصطلاح مستحدث في الفقه و لا يوجد في لسان الشرع شيء بهذا الاسم و أنّها أربعة أو خمسة. نعم، قد ورد في جملة من الأخبار: «إنّ الصلاة لا تعاد من خمسة، الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود»٢ و «إنّ فرائض الصلاة سبع: الوقت و الطهور و التوجّه و القبلة و الركوع و السجود»٣ و «إنّ حدود الصلاة أربعة: معرفة الوقت و التوجّه
١ . أنوار الأصول١: ١١٦.
٢ . الخصال١: ٢٨٤- ٢٨٥، ح١. و فِیه: حَدَّثَنَا أَبِي عليّ بن الحسِین بن بابوِیه القمّي: إماميّ ثقة قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القمّي: إماميّ ثقة عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الأشعري: إماميّ ثقة عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الأهوازي: إماميّ ثقة عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع عَنْ حَرِيزٍ حرِیز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة عَنْ زُرَارَةَ زرارة بن أعِین الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام في بعض النسخ: عن أبي جعفر (الإمام الباقر) علِیه السّلام. قَالَ: «لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ الطَّهُورِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ أي: لا تعاد الصلاة لترك شيء من شروطها أو أجزائها سهواً إلّا من خمسة...». (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
٣ . الخصال٢: ٦٠٣- ٦٠٤، ح١. و فِیه: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ إماميّ ثقة وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ مختلف فِیه و هو إماميّ علِی قول، لم تثبت وثاقته وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ المکتّب: مختلف فِیه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ مختلف فِیه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ مهمل وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ الرازي: إماميّ لم تثبت وثاقته ]قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ مهمل قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ إماميّ لم تثبت وثاقته قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ تمِیم بن عبد الله بن بهلول الرازي: مهمل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ محمّد بن خازم أبو معاوِیة الضرِیر: مهمل عَنِ الْأَعْمَشِ سليمان بن مهران الأعمش: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السّلام قَالَ: «... فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاء...». (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).