الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٣ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
أقول: قد سبق الجواب عنه، مع أنّ الاستعمال أعم.
الدلِیل السادس
تدلّ علِی الأعمّ١ صحّة استثناء الفاسدة منها؛ فإنّه يقال الصلاة تحقن الدماء إلّا الفاسدة منها و الأصل فيه الاتّصال٢.
قال الشِیخ المغنِیة رحمه الله : «إستدلّوا من جملة ما استدلّوا بما يلي: ٣- صحّة الاستثناء و من ذلك كلّ صلاة تقرّب إلى اللّه إلّا الفاسدة. و بديهيّ أنّه لا استثناء بلا عموم إلّا المنقطع»٣.
أقول: قد سبق الجواب عنه، مع أنّ الاستعمال أعمّ و لاننکر استعمال هذه الألفاظ في الفاسدة؛ بل نقول إنّ استعمالات الشارع إذا کانت بلا قرِینة ظاهرة في الصحِیحة.
الدلِیل السابع
تدلّ علِی الأعمّ٤ حسن الاستفهام عن الصحيح و الفاسد في نحو قوله «الصلاة تحقن الدم» و الأصل فيه الدلالة على الاشتراك إمّا اللفظيّ أو المعنوي. و هنا لمّا لم يكن الأوّل- لعدم القائل به على الظاهر- تعيّن الثاني٥.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
إشکال في الدلِیل السابع
حسن الاستفهام إنّما يتبع حصول الاحتمال و يختلف الحال فيه بحسب قرب الاحتمال و بعده. و لا دلالة فيه على كون المستفهم عنه مشتركاً لفظيّاً أو معنويّاً أصلاً٦.
١ . الزِیادة منّا.
٢ . مفاتِیح الأصول: ٤٨؛ إشارات الأصول: ٣٤؛ علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٣٧.
٣ . علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٣٧.
٤ . الزِیادة منّا.
٥ . مفاتِیح الأصول: ٤٨.
٦ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٦١.