الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٣ - الصورة السادسة عشرة التعارض بین النسخ و النقل
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی ترجِیح الاشتراك علِی النسخ١.
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة، مع ندرة النسخ بحِیث ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل قطعيّ مفقود غالباً.
دلِیلان علِی ترجِیح الاشتراك علِی النسخ
الدلِیل الأوّل
إنّه٢ عبارة عن بطلان الحكم الثابت و هو خلاف الأصل٣.
الدلِیل الثاني
الحكم به٤ مع عدم القطع يؤدّي إلى الفساد. و في الاشتراك لا يلزم ذلك٥.
و لکن قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «الأظهر عدم ثبوت اشتراك اللفظ بين المعنيين بمجرّد دفع احتمال النسخ في مورد مخصوص و لا الحكم بثبوت النسخ هناك أيضاً. و قضيّة ذلك التوقّف في حكمه بالنظر إلى ما تقدّم على ورود الدليل المذكور و إن كان البناء على حمله على معناه الثابت و الحكم بكون الثاني ناسخاً له لا يخلو عن وجه»٦.
أقول: لا دلِیل علِی ثبوت النسخ بمجرّد الاحتمال، بل لا بدّ لإثباته من دلِیل قطعيّ معتبر، بخلاف ثبوت الاشتراك أو المجاز. هذا إذا تحقّق الظهور العرفي، کما هو الغالب في هذه المقامات.
الصورة السادسة عشرة: التعارض بِین النسخ و النقل
هنا قولان:
١ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧؛ إشارات الأصول: ٥٤.
٢ . النسخ.
٣ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧.
٤ . النسخ.
٥ . المصدر السابق (التلخِیص و التصرّف).
٦ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٠٧- ٣٠٨.