الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٣ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
القول الأوّل: عدم الحصول١
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّه لا طريق لنا إلى إثباته٢ في زمان النبيّ| حتّى تثبت الحقيقة الشرعيّة و عليه تكون الألفاظ المستعملة في زمانه| مجملات»٣.
أقول: إنّ حصول الوضع التعِیّنيّ بالنسبة إلِی بعض الألفاظ، مثل: الصلاة و الصِیام و أمثالهما ممّا هو کثِیر الاستعمال في زمان النبيّ| قطعي، بل نقول بالوضع التعِیّنيّ الاستعمالي، کما سبق. و کون الألفاظ المستعملة في زمانه| من المجملات، بعِید جدّاً و خلاف عرف المتشرّعة قطعاً. نعم، في خصوص بعض الألفاظ التي قلّ استعمالها في زمانه| فلِیس ببعِید.
القول الثاني: الحصول٤
أقول: هو الحقّ و حصوله معلوم في بعض الألفاظ في أوائل البعثة و بعضها في أواسطها و بعضها في أواخرها و بعضها في زمان الأئمّة علِیهم السلام.
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ الوضع التعيّني- في الصدر الأوّل بكثرة استعمال الشارع للصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ و أشباهها من الألفاظ المتداولة في لسان الشارع و ألسنة تابعيه- لا بعد فيه، بل حصول الوضع به في أيّام قلائل قريب جدّاً و إنكاره مكابرة. و لذا قلنا بأنّ البحث قليل الجدوى»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . أجود التقريرات١: ٣٤.
٢ . الوضع التعِیّني.
٣ . أجود التقريرات١: ٣٤.
٤ . بحوث في الأصول١: ٣٢؛ ظاهر مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٩؛ ظاهر بحوث في علم الأصول١: ١٨٤؛ تحريرات في الأصول١: ١٨٧.
٥ . بحوث في الأصول١: ٣٢.