الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٢ - القول الثاني التبادر هو الوضع، لا من علامات الحقیقة و الوضع
الظاهر- فيجاب بما اجتنابه عن النقض بالدلالة الالتزاميّة١.
کلام المحقّق القمّيّ في التبادر
قال رحمه الله : «أمّا العالمون بالأوضاع، فلا يحتاجون إلى إعمال هذه العلامة إلّا من جهة إعلام الجاهل»٢.
کلام الموسويّ القزوِینيّ في التبادر
قال رحمه الله : «إعلم أنّ التبادر إنّما يصير علامةً للحقيقة في اللسان الذي حصل فيه التبادر و لا ِیصحّ التعدّي من تبادر لسان إلى الحقيقة في ساير الألسنة و لا من الحقيقة في زمان إلى الحقيقة في ساير الأزمنة؛ بل لا بدّ في التعدّي إلى غير اللسان و الزمان من دليل»٣.
أقول: ِیصحّ التعدّي من الحقِیقة في زمان إلِی الحقِیقة في سائر الأزمنة بأصالة عدم النقل و استصحاب القهقرِی، مع عدم الدلِیل علِی خلافه، کما سبق.
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «التبادر ِیدلّ على الوضع التزاماً»٤.
القول الثاني: التبادر هو الوضع، لا من علامات الحقِیقة و الوضع٥
دلِیل القول الثاني
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «قد حقّقنا و أسلفنا الكلام في أنّ الألفاظ لا تستعمل في غير معناها الحقيقيّ أصلاً، مجازاً كان الاستعمال أم على نحو الحقيقة. و الفارق بينهما هو ادّعاء الفرديّة في المجازات دون الحقائق. ففي المجازات ينتقل الذهن إلى المعنى الحقيقيّ أوّلاً و يتجاوز منه إلى غيره.
فمن علائم الحقيقة هو التفكّر في أنّ الذهن هل يتجاوز إلى غير ما انتقل إليه أوّلاً أم
١ . مفاتيح الأصول: ٧٠.
٢ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٥٧.
٣ . ضوابط الأصول: ٤١.
٤ . المصدر السابق: ٣٨.
٥ . الحجّة في الفقه: ٤٩.