الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٥ - إشکال في کلام المحقّق الداماد
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «إنّ حقيقة الوضع عبارة عن ربط خاصّ بين اللفظ و المعنى يحصل تارةً بالجعل و أخرى بكثرة الاستعمال و الطبع. و بهذا الجامع- أعني الربط الخاصّ- يصحّ تقسيم الوضع إلى التعيينيّ و التعيّني، فإنّه لا بدّ في التقسيم من جامع كان مقسماً»١.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
و قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إنّ الوضع عبارة عن الهوهويّة و الاتّحاد بين اللفظ و المعنى في عالم الاعتبار و مثل هذه الهوهويّة و الاتّحاد الاعتباريّ يمكن أن يوجد في عالم الاعتبار بالجعل و الإنشاء تارةً و بكثرة الاستعمال أخرى. و بهذا الاعتبار صحّ أيضاً تقسيمه إلى التعيينيّ و التعيّني»٢.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
إشکال في کلام المحقّق الداماد
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «أمّا تصوير الوضع التعيّنيّ على نحو يتحقّق بكثرة الاستعمال على مسلك الاعتبار فهو مشكل؛ لأنّ الاعتبار و جعل العلقة الوضعيّة فعل قصديّ لا يتحقّق بدون قصد. و من الواضح أنّ كلّ استعمال بمفرده من تلك الاستعمالات الكثيرة لم ِیقصد بها شيء من ذلك»٣. و صرّح في کتابه الآخر بأنّه لا ِیصحّ القول بالوضع التعِیّنيّ إذا کان المراد من الوضع هو التعهّد٤ ٥.
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الاعتبار ِیلازم القصد و هذا القصد حاصل من المستعمل في استعمالاته الکثِیرة؛ لأنّ القصد قلِیل المؤونة.
١ . الحاشية على كفاية الأصول١: ١٧.
٢ . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٤٥.
٣ . بحوث في علم الأصول١: ٩٥-٩٦.
٤ . لا ِیخفِی علِیك أنّه ذهب إلِی القرن الأکِید، لا التعهّد.
٥ . دروس في علم الأصول١: ٢١١.