الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٦ - دلیلان علی القول الأوّل
مقدّم علِی الاشتراك؛ فالإضمار مقدّم علِی الاشتراك؛ لأنّ الاشتراك ِیحتاج إلِی إثبات الوضع الجدِید و حِیث لا دلِیل، فِیحکم بعدم الاشتراك. هذا إذا تحقّق الظهورات العرفيّة و إلّا فلا.
دلِیلان علِی القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «الثاني١ أولى؛ لعدم الإجمال فيه، إلّا إذا وجد أمور متعدّدة يصلح كلّ واحد منها أن يكون مضمراً و لم يوجد قرينة دالّة على رجحان أحدها. و هذا الفرض نادر، بخلاف الاشتراك؛ فإنّه لا ينفكّ عن الإجمال»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین لو تحقّق الظهور العرفي.
الدلِیل الثاني
الإضمار أوجز و أخصر و يعدّ من محاسن الكلام، قال٣ علِیه السّلام: «أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ٤ وَ اخْتُصِرَ لِيَ الْكَلَامُ اخْتِصَاراً»٥ ٦.
أقول: کلامه رحمه الله متِین لو تحقّق الظهور العرفي.
القول الثاني: ترجِیح الاشتراك علِی الإضمار١
١ . الإضمار.
٢ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٦.
٣ . قال النبيّ|.
٤ . أي: مجملات الأقوال و الكلمات و رموز العلم و الاعتقادات و ما يمكن أن يخاطب به كافّة الناس في كلّ زمان على اختلاف قرائحهم و أذهانهم. شرح أصول الكافي (صدر المتألّهِین الشِیرازيّ رحمه الله) ٢: ٦٠٨. و في النهاِیة في غرِیب الحدِیث و الأثر١: ٢٩٥: «أوتيت جَوَامِع الكلم» يعني القرآن، جَمَعَ اللّه بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرةً. و في صفته| «أنّه كان يتكلّم بجَوَامِعِ الكلم»؛ أي أنّه كان كثير المعاني قليل الألفاظ.
٥ . عوالي اللئالي العزِیزِیّة في الأحادِیث الدِینِیّة٤: ١٢٠، ح ١٩٤. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
٦ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٧؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٠٤.