الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩ - الإشکال الأوّل
بأن تكون مسألة تمايز العلوم بالموضوعات فرع مسألة احتياج العلوم إلى الموضوع. و المناسب لهذا الدليل أن يكون تمايز العلوم بالموضوعات أصلاً في البحث و الاعتقاد».١
أقول: إنّ التماِیز بالأغراض و بعد تهِیئة المسائل بالموضوعات و المحمولات، الموضوع هو المشترك بِین موضوعات المسائل.
القول الثاني: تمايز العلوم باختلاف الأغراض٢
أقول: هو الحقّ بإضافة تعِیّن الحِیثِیّة الخاصّة في کلّ علم؛ فإنّ تماِیز العلوم باختلاف الأغراض مع الحِیثِیّات؛ للأدلّة السابقة و اللاحقة؛ فإنّ الأغراض توجب تدوِین العلوم أوّلاً، ثمّ تدوِین مسائل العلم من موضوعات و محمولات مؤثّرة في حصول الغرض.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ تمايز العلوم إنّما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين»٣.
إشکالان في القول الثاني
الإشکال الأوّل
هو٤ في غاية البشاعة٥؛ ضرورة عدم تأثير تعدّد الغرض و وحدته فى تعدّد الفعل المعلّل به و وحدته. و إلّا لزم أن يصير الفنّ الواحد فنوناً متعدّدةً إذا تعدّد الداعي على تدوينه و الفنون المتعدّدة فنّاً واحداً إذا اتّحد الداعي على تدوينها، مع أنّه يجوز اشتراك جميع الفنون أو جملة منها في غرض واحد و انفراد كلّ منها بغرض؛ فيلزم حِینئذٍ أن تكون الفنون المشتركة فنّاً واحداً باعتبار الاشتراك في الداعي العامّ للجميع و فنوناً متمايزةً باعتبار انفراد
١ . دراسات في الأصول (ط. ج) ١: ٢٥ (التلخِیص).
٢ . کفاِیة الأصول: ٨؛ نهاِیة الأفکار١: ١١.
٣ . کفاِیة الأصول: ٨.
٤ . جعل تمايز العلوم باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين.
٥ . أي: القبح.