الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣١ - المقام الثالث في بيان ثمرة النزاع
خصوصاً في مثل لفظ الصلاة و الصِیام و أمثالهما التي کان استعمالها کثِیراً في کلّ ِیوم.
و قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ البحث في هذه المسألة لا يترتّب عليه ثمرة أصلاً؛ فإنّه و إن ذكر بعض ثمرة له و هو حمل الألفاظ المستعملة بلا قرينة على المعنى اللغويّ بناءً على عدمها و على المعنى الشرعيّ بناءً على ثبوتها، إلّا أنّ التحقيق أنّه ليس لنا مورد نشكّ فيه في المراد الاستعماليّ أصلاً»١.
أقول: هذا بالنظر إلِی بعض الألفاظ صحِیح. و أمّا بالنظر إلِی کلّ الآِیات و الرواِیات فتظهر الثمرة قطعاً، کما سبق مفصّلاً.
و قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «إنّه لا ثمرة للنزاع في ثبوت الحقيقة الشرعيّة و عدمه٢.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
و قال الشِیخ المغنِیة رحمه الله : «في رأينا أنّ هذا النزاع لا جدوى منه إلّا تكثير الكلام؛ إذ لايرتبط به أيّ حكم شرعيّ و لا تبتني عليه أيّة مسألة فقهيّة. و دليلنا على ذلك أقوال الفقهاء المختلفين أنفسهم و هي بين أيدينا، فما وجدنا فقيهاً واحداً حمل لفظ الصلاة في كلام الشارع على الدعاء و الزكاة على النموّ و الحجّ على القصد و الصوم على مجرّد الإمساك و الوضوء على النظافة و التيمّم على التعمّد إلّا مع القرينة؛ مثل: (إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)٣. أي يعظّمون من شأنه و مثل: (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ)٤ أي: لا تثنوا عليها (هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى)٥. أمّا الأغسال الشرعيّة فهي دائماً أو غالباً مع القرينة في كلام الشارع و المتشرّعة؛ مثل غسل الجنابة و الحائض و المستحاضة و الميّت. و إذن فأين هي الثمرة و
١ . أجود التقريرات١: ٣٣.
٢ . نتائج الأفكار في الأصول١: ٨٩.
٣ . الأحزاب: ٥٦.
٤ . النجم: ٣٢.
٥ . النجم: ٣٢.