الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤١ - الصورة الثالثة عشرة التعارض بین الاشتراك و التقیید
و قد يفصّل بين التقييد الذي يندرج في المجاز بأن يستعمل المطلق في خصوص المقيّد و ما لا تجوّز فيه، فإنّ الأوّل نوع من المجاز مع التأمّل في شيوعه، فإنّ معظم التقييدات من قبيل الثاني؛ فهو بمنزلة سائر المجازات بخلاف الثاني. و لا يخلو عن وجه»١.
أقول: لا دلِیل علِی التفصِیل، بل هذا صرف ادّعاء.
الصورة الثانِیة عشرة: التعارض بِین التخصِیص و التقِیِید
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی ترجِیح التقِیِید علِی التخصِیص٢.
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة. هذا کلّه إذا تحقّق الظهور العرفي.
دلِیل ترجِیح التقِیِید علِی التخصِیص
إنّ أصالة الإطلاق ليست بحكم الوضع. و إنّما هى لأجل عدم بيان التقييد و أصالة العموم بيان للتقييد؛ لأنّها تنصيص بإرادة العموم و تنصيص بوجوب الأخذ به على ما هو مقتضى الوضع. و يلزمها عقلاً إرادة المقيّد من المطلق؛ فهي تنصيص بها و بوجوب الأخذ بالمطلق على وجه التقيّد٣.
الصورة الثالثة عشرة: التعارض بِین الاشتراك و التقِیِید
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی ترجِیح التقِیِید علِی الاشتراك٤. و هو الحقّ، لکثرة التقِیِید بالنسبة إلِی الاشتراك و أنّ الوضع الجدِید ِیحتاج إثباته إلِی دلِیل قطعيّ معتبر. و التقِیِید لِیس مجازاً، بل من باب تعدّد الدالّ و المدلول و غِیرها من المرجّحات للتقِیِید. هذا کلّه إذا تحقّق الظهور العرفي.
١ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٢.
٢ . ظاهر مفاتيح الأصول: ٩١؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٤ (کأنّه الأظهر)؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠؛ تشريح الأصول: ٦٣.
٣ . تشريح الأصول: ٦٣.
٤ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٠٤.