الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢١ - أدلّة القول الأوّل
مثال
قوله|: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ»١. فنقول: يشترط فيه الطهارة، كالصلاة المنقولة٢.
أقول: إنّ استعمال الصلاة في الطواف لِیس من باب النقل قطعاً؛ لعدم هجر المعنِی الأوّل؛ بل إمّا من باب الاشتراك أو من باب المجاز. و الظاهر أنّه مجاز؛ فِیخرج المثال عمّا نحن فِیه.
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّ النقل يقتضي الوضع في معنيين على التعاقب و نسخ الوضع الأوّل و الاشتراك لا يقتضي النسخ، فيكون أولى؛ لما يأتي من أولويّة الاشتراك من النسخ٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني
لم ينكر المحقّقون الاشتراك و أنكر كثير منهم النقل٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثالث
تطرّق الخطأ في المنقول ثابت دون المشترك؛ فإنّ المشترك إن وجد معه القرينة، عرف السامع القصد عيناً. و إن لم يوجد تعذّر عليه العمل، فيتوقّف؛ فلا خطأ على التقديرين. و في النقل ربّما خفي عنه النقل إلى الجديد، ففهم الأوّل- و ليس مراداً- فحمله عليه فوقع في الخطأ٥.
أقول: تطرّق الخطأ في کلِیهما موجود، بل إن ثبت النقل، فتطرّق الخطأ في المنقول
١ . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل٩: ٤١٠، ح ٢. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
٢ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠١.
٣ . المصدر السابق.
٤ . المصدر السابق.
٥ . المصدر السابق.