الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٥ - إشکالات في کون التبادر من علامات الحقیقة
الدلِیل الرابع: الاستقراء القطعي١
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الخامس
إنّ اللفظ و المعنى لو لم يكن بينهما ارتباط حقيقيّ لم يتبادر من بين المعاني المتعدّدة المحتملة هذا المعنى؛ إذ لا يتصوّر خصوصيّة للانسباق سوى ذلك، فهذه الخصوصيّة علّة للتبادر٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکالات في کون التبادر من علامات الحقِیقة
الإشکال الأوّل
إنّ فهم المعنى من اللفظ بدون القرينة موقوف على العلم بالوضع؛ فلو توقّف العلم بالوضع على فهم المعنى بدون القرينة لزم الدور و هو باطل٣.
أجوبة عن الإشکال
الجواب الأوّل
إنّه إنّما يلزم لو كان المراد تبادر الجاهل بالوضع بمعنى أنّ الجاهل بالوضع يستدلّ في استكشافه الوضع بالتبادر الحاصل له و هو باطل؛ فإنّ ظاهر كلمات القوم أنّ المراد تبادر العالم بالوضع بمعنى أنّ الجاهل به يراجع العالم به و يلاحظ فهمه بالنسبة إلى ذلك اللفظ بأن يلقى إليه مجرّداً عن القرينة من غير سؤال عن معناه؛ فما فهمه منه فهو المعنى الحقيقيّ على أنّا نمنع الدور أيضاً و كان المراد تبادر الجاهل؛ لأنّا لا نسلّم توقّف الفهم على العلم بالوضع؛ فإنّ الاشتهار يقتضي تبادر المعنى و فهمه من اللفظ المجرّد قطعاً لحصول المؤانسة
١ . ضوابط الأصول: ٣٩.
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢١٢.
٣ . المنقول في مفاتيح الأصول: ٦٨. نتائج الأفكار في الأصول١: ٧٩ (هو المستشکل).