الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٥ - المقام الأوّل في أقسام الحقیقة
القول الثاني: الشارع هو النبيّ|١
القول الثالث: الشارع هو الله و النبيّ| مبِیّن الشرِیعة
أقول: أنّ الشارع عند الإمامِیّة هو الله- تعالِی- و إطلاقه علِی النبيّ| و المعصومِین علِیهم السلام من حِیث إنّهم بِیّنوا الشرِیعة.
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «يمكن تصحيح صدقه عليه| على كلّ من الوجهين المذكورين٢:
أمّا على الأوّل فبأنّه| هو الذي جعل الشرع في الظاهر و وضعه بين الناس و إن كان من تعليم إلهي. و هذا القدر كافٍ في تصحيح صدقه عليه.
و أمّا على الثاني فيقال بأنّه ليس المراد مطلق المبيّن للشرع؛ لبعده عن الإطلاقات جدّاً؛ فعلى فرض مجيئه بالمعنى المذكور ينبغي أن يراد به المظهر له من أوّل الأمر و المبيّن له بعد عدم ظهوره رأساً. و كأنّ مراده من تفسير «سنّ الأمر» بمعنى بيّنه هو ذلك»٣.
دلِیلان علِی أنّ الشارع هو الله
الدلِیل الأوّل: الآِیتان
(لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً)} و قال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً)٥.
إستدلّ بهما الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله ٦.
١ . أجود التقريرات١: ٣٣؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ١٢٤؛ جواهر الأصول١: ٢٥٣.
٢ . الوجه الأوّل: الشارع هو النبيّ|. الوجه الثاني: الشارع هو الله و النبيّ| مبِیّن الشرِیعة.
٣ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٠٩.
٤ . المائدة: ٤٨.
٥ . الشورى: ١٣.
٦ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٠٩.