الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٣ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
التي تجتمع مع ألف شرط، فلا ِیرد علِیه المجازِیّة في الاستعمال؛ کما في تامّ الأجزاء و الشروط.
إشکالات في الوجه الأوّل
الإشکال الأوّل
إنّ التسمية بها حقيقةً لا تدور مدارها، ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان، بل و عدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر الأجزاء و الشرائط عند الأعمّي، مع أنّه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه و شرائطه مجازاً عنده١ و كان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل، لا من باب إطلاق الكلّيّ على الفرد و الجزئي، كما هو واضح و لا يلتزم به القائل بالأعم، فافهم٢.
أقول، أوّلاً: إنّ التسمِیة بها حقِیقة بناءً علِی الأعمّ تدور مدار جملة من الأجزاء بلا قِید الأرکان؛ فلا ِینافي صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأرکان.
و ثانِیاً: لا ِیرد إشکال المجازِیّة و کون الاستعمال في ما هو المأمور به تماماً من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الکل؛ لأنّ المراد جملة من أجزاء العبادة لا بشرط الذي تجتمع مع ألف شرط، کما سبق.
دفع الإشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «هو غير تامّ بكلا جزئيه، أمّا الجزء الأوّل و هو صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان، فلأنّ الماهيّة اعتباريّة أمرها بيد المعتبر لها و هو الشارع. و مع انتفاء ما اعتبره الشارع ركناً لها لا معنى للصدق.
و أمّا الجزء الثاني و هو عدم صدق الصلاة على الأركان مع الإخلال بسائر الأجزاء فلضرورة الفقه؛ إذ ربّما تكون الصلاة حينئذٍ صحيحةً، فكيف يمنع عن الصدق و لو على القول بالأعم!
١ . مثله في أنوار الأصول١: ١١٥.
٢ . کفاِیة الأصول: ٢٥.