الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٢ - کلام الشیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ في المقام
العلامة السابعة: إلتزام التقِیِید (التقييد في معنى المجاز)
أقول: هذا في الحقِیقة ِیرجع إلِی التبادر و عدم صحّة السلب و الاطّراد؛ فإنّ اللفظ إذا کان مطلقاً ِیتبادر منه المعنِی الموضوع له. نعم، مع القرِینة و التقِیِید ِیصحّ استعماله في معنِی آخر. و هذا علامة المجاز و لِیس هذا شِیئاً آخر ورائهما، فلا بأس بذکره.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ التزام التقِیِید علامة للمجاز١
مثالان للعلامة السابعة
جناح الذلّ٢ و نار الحرب٣.
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «إنّا إذا وجدنا استعمال اللفظ غير صحيح في معنى آخر مجرّداً عن التقييد، حكمنا بكونه مجازاً في الآخر الذي لا ِیصحّ استعماله فيه إلّا مع القيد؛ كلفظ الماء المضاف لا ِیصحّ استعماله إلّا مع القيد كما لا ِیصحّ استعمال النار في غير المعهود إلّا بالقيد كنار الحرب و استعمال الجناح في غير المعهود به إلّا مع القيد، كجناح الذل.
ثمّ إنّ هذه أمارة ظنّيّة للحقيقة و المجاز، لا قطعيّة؛ لتخلّفه في الفرد النادر المبين العدم من أفراد المطلق، فإنّه لا ِیصحّ استعمال المطلق فيه إلّا مقيّداً مع كونه حقيقةً فيه»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ في المقام
قال رحمه الله : «دلالته على التجوّز متّجه إلّا أنّه مندرج في عدم الاطّراد و ليس أمارةً أخرى سواه»٥.
١ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٨؛ ضوابط الأصول: ٤٨.
٢ . أي: بال تواضع.
٣ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٩٨.
٤ . ضوابط الأصول: ٤٨.
٥ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٢٨٣.