الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢ - المطلب الثالث في تعریف العرض الغریب
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في تعرِیف العرض الذاتي؛ فذهب بعض إلِی أنّ العرض الذاتيّ عبارة عن كلّ خارج محمول على ذلك الشيء لذاته أو لأمر يساويه. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ المراد بالعرض الذاتيّ ما يعرض الشيء لذاته، لا بواسطة في العروض، سواء احتاج إلى واسطة في الثبوت و لو إلى مباين أعمّ أو لا. و ذهب بعض إلِی أنّ العرض الذاتيّ هو ما يكون بينه و بين موضوعه المنشئيّة الحقيقيّة، سواء کانت بينهما نسبة المحلّيّة أيضاً أم لا. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ العرض الذاتيّ عبارة عن المحمول المساوي للموضوع و لو باستيفاء أقسامه المتعاطفة.
هنا تعارِیف:
التعرِیف الأوّل
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «العرض الذاتيّ عبارة عن كلّ خارج محمول على ذلك الشيء لذاته أو لأمر يساويه»١.
التعرِیف الثاني
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «المراد بالعرض الذاتيّ ما يعرض الشيء لذاته، لا بواسطة في العروض، سواء احتاج إلى واسطة في الثبوت و لو إلى مباين أعمّ أو لا»٢.
کما قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «العوارض الذاتيّة، أي بلا واسطة في العروض»٣.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «هو ما يعرض للشيء أوّلاً و بالذات بلا واسطة في العروض، سواء كان له واسطة في الثبوت- و المراد بالواسطة في الثبوت ما يكون علّةً للعروض؛
١ . بدائع الأفکار: ٢٧.
٢ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ١٠.
٣ . كفاية الأصول: ٧. و مثله في فوائد الأصول١: ٢١ و الهداِیة في الأصول١: ٩ و دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٤- ٣٥ و ٤١.