الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠٩ - الأمر الأوّل في جریان النزاع بین الصحيحيّ و الأعمّي في ألفاظ المعاملات و عدمه
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام المحقّق الخراسانيّ في الأمر الأوّل
قال رحمه الله : «إنّ أسامي المعاملات إن كانت موضوعةً للمسبّبات١؛ فلا مجال للنزاع في كونها موضوعةً للصحيحة أو للأعم؛ لعدم اتّصافها بهما؛ بل بالوجود تارةً و بالعدم أخرِی. و أمّا إن كانت موضوعةً للأسباب٢ فللنزاع فيه مجال٣؛ لكنّه لا يبعد دعوى كونها موضوعةً للصحيحة أيضاً و أنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعاً و عرفاً. و الاختلاف بين الشرع و العرف فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى؛ بل الاختلاف في المحقّقات و المصاديق و تخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محقّقاً لما هو المؤثّر٤، فافهم»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین علِی تفصِیل ِیأتي في کلام بعض الأصولِیِّین حفظه الله، لکن ِیلاحظ علِی کلامه رحمه الله الأخِیر «تخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد» أنّ التخطئة في المصداق لِیس من شأن الشارع، بل الشارع قد ِیذکر في المعاملات قِیداً أو شرطاً بحِیث ِیوجب التضِیِیق أو التوسعة. و التطبِیق في المصداق مربوط بالعرف.
١ . كالزوجيّة و الملكيّة و الحرّيّة و الرقّيّة و غيرها من الاعتباريّات المترتّبة على العقود و الإيقاعات. بمعنى أنّ البيع هو التمليك و التملّك و النكاح هو التزويج و التزوّج.
٢ . كأن يكون البيع عبارة عن عقد مفاده تمليك العين بعوض. التي منها يحصل التأثير كبعت هذا بذاك- مثلاً-. كأن يكون البيع موضوعاً لبعت و الطلاق موضوعاً لهي طالق و ... بمعنى أنّ البيع هو العقد المؤثّر في التمليك و التملّك و النكاح هو العقد المؤثّر في الزوجيّة. نعني بالسبب إنشاء العقد و الإيقاع، كالإيجاب و القبول معاً في العقود و الإيجاب فقط في الإيقاعات.
٣ . کذلك في درر الفوائد (ط. ج): ٥٤ و کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٩٦و أجود التقرِیرات١: ٤٨ و بحوث في الأصول١: ٣٨- ٣٩ و المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٤ و أصول الفقه (المظفّر)١: ٨٨- ٨٩ و نتائج الأفکار في الأصول١: ١١٧ و تنقيح الأصول١: ١٢٨ و الموجز في أصول الفقه: ٢٥- ٢٦.
٤ . أي: تخطئة الشارع تكون في المصداق.
٥ . کفاِیة الأصول: ٣٢- ٣٣ (التلخِیص). و مثله في دررالفوائد (ط. ج): ٥٤- ٥٥ و اَصول الفقه (المظفّر)١: ٨٨- ٨٩.