الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٦ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
الدلِیل الثاني
قد ورد «الشارع» في أسمائه- تعالى١ .
إستدلّ به الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله ٢.
القول الرابع: أنّ المراد بالشارع هو النبيّ| مع صحّة إطلاق الشارع علِی الله٣
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «المراد بالشارع هو النبيّ|؛ فالشارع بمعنى جاعل الشرع أيضاً ليس إلّا النبيّ| و إن كان إطلاقه عليه- تعالى- أيضاً حقيقةً باعتبار كونه جاعلاً لنفس تلك الأحكام التي يطلق عليها الشرع بعد بيان النبي»٤.
و قال النجفيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «الشارع هو النبيّ| على المشهور- أو هو اللّه- تعالى- على قول- و يؤيّده قوله- تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً}٥ الآية الكريمة أو كلّ منهما شارع- في وجه آخر- و أيّاً كان تخرج عن النزاع الألفاظ الواردة في غير كلام اللّه- تعالى- و كلام رسوله|»٦.
أقول: کون الشارع هو الله- تعالِی- لا ِینافي إطلاقه علِی المعصومِین علِیهم السلام من حِیث إنّهم مبِیّنو الشرِیعة.
المقام الثاني: في ثبوت الحقِیقة الشرعِیّة و عدمه
تحرِیر محلّ النزاع
إنّ الأصولِیِّین اختلفوا في محلّ النزاع؛ فذهب بعض إلِی أنّ محلّ النزاع ألفاظ العبادات
١ . يَا شَارِعَ الْأَحْكَام. بحار الأنوار٨٣: ٤. (هذه الرواِیة موقوفة و ضعِیفة). و في المصباح للكفعمي (جنّة الأمان الواقية): ٢٠ و ٢٥: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ علِیه السّلام: ... وَ شَارِعَ الْأَحْكَام ... . (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
٢ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٠٩.
٣ . بدائع الأفكار: ١١٨- ١١٩
٤ . المصدر السابق (التلخِیص).
٥ . الشورى: ١٣.
٦ . وقاية الأذهان: ١٥١.