الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٨ - المثال الثاني
لرجحانه على المجاز الراجح على الاشتراك»١.
الصورة الخامسة: التعارض بِین المجاز و النقل
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ المجاز أولى من النقل٢. و هو الحقّ، لأنّ النقل ِیحتاج إلِی إثبات هجر المعنِی الأوّل و إثبات الوضع الجدِید. و ذلك في غاِیة الصعوبة و المجاز ِیحتاج إلِی قرِینة صارفة حالِیّة أو مقالِیّة و للأدلّة الآتِیة. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
مثالان
المثال الأوّل
مثل أن يقول المستدل: الصلاة حقيقة في الدعاء، مجاز في المعنى الشرعي؛ لاشتماله على الدعاء من باب إطلاق اسم الجزء على الكل٣.
المثال الثاني
كيفيّة التفريع: أنّ كلّ لفظ ورد في كلام الشارع و احتمل أن يكون مجازاً و أن يكون منقولاً، فيجب أن يحمل على معناه المجازي؛ مثلاً: أطلق الشارع «السبيل» على الدين و المذهب، فيحتمل أن يكون على سبيل النقل و يحتمل أن يكون على سبيل المجاز. و الحقّ الثاني؛ لما عرفت٤ ٥.
١ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠.
٢ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٨؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٢؛ مفاتيح الأصول: ٩٢ (الأقرب)؛ مفتاح الأحكام: ١٠٤؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٠٨- ٣٠٩؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠؛ إشارات الأصول: ٥٥.
٣ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٨.
٤ . تقدّم آنفاً و هو أنّ المجاز لا يتوقّف على أمر سوى العلاقة.
٥ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٢.