الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٣ - تنبیه
فذهب بعض- علِی ما ادّعي- إلِی أنّه ِیکون للمرکّبات وضع علِی حدة. و ذهب المشهور إلِی أنّه لا وضع للمرکّبات کذلك.
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «محلّ النزاع هي المركّبات الإسناديّة١ ٢ بأقسامها٣، لا غيرها»٤.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لم يبق لهذا النزاع معنى صحيح بعد تعيين مفاد الهيئات و المواد؛ اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الكلام هنا في أنّ الدالّ على المعاني التصديقيّة هل هو الهيئات أو مجموع الجملة؟ فالمشهور على الأوّل و شرذمة على الثاني»٥.
أقول: من البعِید جدّاً أن ِیدّعي أحد ثبوت هذا الوضع٦. و لعلّ أراد من قال بالوضع للمرکّبات وضع هِیئة الجملة.
تنبِیه
الغرض من جملة «الوضع للمرکّبات» أحد الموردِین:
١ . المركّب الإسنادي: هو الحكم بشيء على شيء آخر؛ نحو: زيد عالم، يتألّف المركّب الإسنادي من ركنين أساسيّين: المسند و المسند إليه. المسند يكون: فعلاً، اسم فعل، خبراً.و المسند إليه يكون: فاعلاً، نائب فاعل، مبتدأً، إسم الأفعال الناقصة.
٢ . فلا ِیکون البحث في المرکّب الإضافيّ- هو اسم علم مرکّب من المضاف و المضاف إلِیه؛ مثل: عبد العزِیز- و لا المرکّب المزجِیّ- هو اسم علم مرکّب من کلمتِین جعلتا کلمةً؛ مثل: بعلبك و سِیبوِیه و لا المرکّب العددِیّ؛ کأحد عشر و لا المركّب البيانيّ- هو كلّ مركّب يتألف من صفة و موصوف، المؤكَّد و المؤكِّد، البدل و المبدل منه؛ نحو: أكرمت الرفِیق المجتهد (صفة و موصوف) جاء القوم كلّهم (المؤكّد والمؤكّد) رأيت خليلاً أخاك (البدل و المبدل منه) و لا المركّب العطفيّ- و هو کلّ ما ِیألّف من المعطوف و المعطوف عليه بتوسّط حرف العطف بينهما؛ نحو: ينال التلميذُ و التلميذةُ الحمدَ والثناءَ.
٣ . المرکّب الإسناديّ إمّا جملة فعلِیّة؛ مثل: خلق الله السماوات و إمّا جملة اسمِیّة؛ مثل: الشمس مخلوق و مثل: العلم کنز.
٤ . بدائع الأفکار: ٥١.
٥ . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ٧٣- ٧٤.
٦ . الوضع للمرکّبات علِی حدة.