الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٧ - المقام الأوّل في أقسام الحقیقة
الاستعمالات، بل تختلف الموارد باختلاف الأغراض؛ إذ سلّمنا تعلّق اللحاظ التبعيّ باللفظ في أكثر الاستعمالات، إلّا أنّ تعلّق اللحاظ الاستقلاليّ به في بعض الموارد لا يكون قابلاً للإنكار؛ مثل: مقام أداء الخطابة و كتابة المقالة الأدبيّة؛ إذ الغرض في هذين المقامين يتعلّق بإفادة المقصود في ضمن الألفاظ الحسنة الجميلة و هكذا؛ فإنّ توجّه اللحاظ الآليّ أو الاستقلاليّ إلى اللفظ تابعاً لاقتضاء المناسبة لأحد منهما؛ فليس هنا قاعدة كلّيّة بأنّ اللفظ لا بدّ فيه من اللحاظ الآليّ في جميع الاستعمالات. و حينئذٍ نقول: إنّ من الموارد المناسبة التي تقتضي النظر الاستقلاليّ إلى اللفظ هو الاستعمال المحقّق للوضع؛ فلا يجمع بين اللحاظين الآليّ و الاستقلالي، فلا يرد هذا الإشكال على المحقّق الخراسانيّ قدس سّره و كلامه في محلّه؛ إذ لا شبهة في وقوع الوضع التعيينيّ على النحو الذي ذكره خارجاً، بل لعلّه كثير بين العرف و العقلاء في وضع الأعلام الشخصيّة و المعاني المستحدثة»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لکنّه علِی فرض محالِیّة الجمع بِین اللحاظ الآليّ و الاستقلاليّ و الفرض محلّ إشکال؛ إذ الاستعمال له آنات کثِیرة تمکن لحاظات کثِیرة في استعمال واحد بلا إشکال.
القول الثاني: عدم وجود الوضع التعِیِینيّ الاستعمالي٢
و فِیه٣ مقامات:
المقام الأوّل: في أقسام الحقِیقة
القسم الأوّل: الحقِیقة العرفِیّة٤
١ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٤٤- ٢٤٥.
٢ . أجود التقريرات١: ٣٣- ٣٤.
٣ . في الأمر التاسع.
٤ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٥؛ معارج الأصول (ط. ج): ٨٠؛ نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٤٤؛ معالم الدين و ملاذ المجتهدين: ٣٤؛ الوافية في أصول الفقه: ٥٩- ٦٠؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥١؛ بدائع الأفكار: ١١٣.