الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٤ - العلامة التاسعة الاستقراء
القول الثاني: أنّ نصّ الواضع لِیس علامةً للحقِیقة١
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «منها: تنصيص الواضع بقوله: إنّي قد وضعت اللفظ الكذائيّ لمعنى كذائيّ و لا إشكال في ثبوت الوضع بذلك و لكنّ الكلام في فرض ثبوت صغراه، حيث لا يكاد حصول العلم بذلك، خصوصاً بالنسبة إلينا»٢.
أقول: ثبوت الصغرِی إمّا بتصرِیح کتب اللغة أو ذکر الواضع ذلك المعنِی مقدّماً علِی سائر المعاني بحِیث ِیطمئنّ النفس بذلك.
العلامة الثامنة: التقدّم في الذكر٣
أقول: ِیمکن إدخاله في العلامة السابعة- کما سبق- لکن هذا علامة الحقِیقة لو حصل الاطمئنان من التقدّم في الذکر أنّ اللفظ حقِیقة في ذلك المعنِی.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «إذا ذكر أهل اللغة معاني متعدّدة للفظ و لم يعلم الاشتراك- سواء علم أنّ بعضها حقيقة و بعضها مجاز من دون التعيين، أو وقع الشكّ في الاشتراك و الحقيقة و المجاز و كونها جميعاً مجازات- فإنّه يحكم حينئذٍ بالحقيقة و المجاز؛ لأنّه خير من الاشتراك و من كون جميعها مجازات، لبعده. و يحكم بأنّ المقدّم في الذكر حقيقة، لبعد ذكر المجاز مقدّماً على الحقيقة»٤.
أقول: هذا لو حصل الاطمئنان بذلك.
العلامة التاسعة: الاستقراء٥
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «يمكن إرجاع هذا بنوع من التوجيه إلى علامة الاطّراد و
١ . نهاية الأفكار١: ٦٦.
٢ . المصدر السابق.
٣ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٢.
٤ . المصدر السابق (التلخِیص).
٥ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٢١٤؛ ضوابط الأصول: ٤٩.