الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦ - القول الأوّل
المحلّيّة تصحّح نسبة الجرِیان إلى الميزاب، لكن ادّعاءً و مجازاً»١.
الفرع الثالث: النسبة بِین موضوع العلم و موضوعات مسائله
هنا أقوال:
القول الأوّل
موضوع كلّ علم هو نفس موضوعات مسائله عيناً و ما يتّحد معها خارجاً و إن کان يغايرها مفهوماً تغاير الكلّيّ و مصاديقه و الطبِیعيّ و أفراده٢.
کما قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «نسبة موضوع كلّ علم إلى موضوع كلّ مسألة من مسائله هو نسبة الكلّيّ لأفراده و الطبيعيّ لمصاديقه»٣.
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
هو ينتقض بعلمي الجغرافيا و الهيئة و ما شابههما ممّا يكون النسبة بين الموضوعين نسبة الكلّ إلى أجزائه٤؛ فإنّ عوارض موضوعات مسائلها لا تصير من العوارض الذاتيّة لموضوع العلم إلّا بنحو من التكلّف؛ ضرورة أنّ عارض الجزء و خاصّته عارض لنفس الجزء الذي هو قسمة من الكلّ و متشعّب عنه، لا لنفس الكلّ الذي تركّب منه و من غيره؛ اللهمّ إذا تشبّث القائل بالمجاز في الإسناد.
و اعطف نظرك إلى علم الفقه؛ فتراه ذا مسائل و مبادٍ، مع أنّ البحث عنها ليس بحثاً عن الأعراض، فضلاً عن كونها أعراضاً ذاتيّةً؛ إذ الأحكام الخمسة ليست من العوارض بالمعنى
١ . المصدر السابق: ١٣- ١٤.
٢ . كفاية الأصول: ٧.
٣ . فوائد الأصول١: ٢٢.
٤ . أي: لا تستكمل حقيقة الکلّ إلّا بتمام الأجزاء.