الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠١ - التعریف الرابع
اللفظ في المعنى بداعي الوضع١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ بهذا التعريف لا تعرف ماهيّة الوضع و حقيقته، بل هو إشارة إجماليّة و معنى مبهم، كقولنا في تحديد الإنسان- مثلاً- أنّه نحو موجود في الخارج»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «لا يخفى ما فيه من الإبهام الذي لا يغتفر مثله في مقام التعريف»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال بعض آخر حفظه الله: «إنّ التعريف لا يخلو من إجمال، حيث قال: نحو ارتباط بين اللفظ و المعنى، دون أن يبيّن حقيقة هذا الربط»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
التعرِیف الرابع
الوضع دلالة اللفظ و كونه آلةً إشارة إلى المعنى ذاتيّة و ليست بجعل جاعل؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله و قال: «لكن هذه الإشارة الذاتيّة هي الإشارة باللفظ إلى اللفظ؛ يعني يشار بشخص اللفظ الصادر من لافظه إلى نوع ذلك اللفظ و جنسه. فالوضع يصرف الدلالة من مدلول إلى مدلول بعد انحفاظ أصل الدلالة. و ليكن هذا مراد من قال: إنّ دلالة الألفاظ ذاتيّة؛ يعني أنّ الوضع ليس شأنه إحداث الكشف و الدلالة للفظ بعد أن لم يكن في ذاته ذاك الكشف و الدلالة، لا أنّ دلالة الألفاظ على المعاني ذاتيّة غير منوطة بوضع
١ . المصدر السابق: ٤١.
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٠٦.
٣ . أنوار الأصول١: ٤٧.
٤ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٤١- ٤٢.