الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٩ - تعریف الوضع التعیینيّ الابتدائي
لأنّ الاستعمال الأوّل يحدث علاقةً ضعيفةً بين اللفظ و المعنى و كلّما يتكرّر الاستعمال تتقوّى تلك العلاقة إلى درجة الاختصاص الوضعي. و الشاهد على ذلك أقوائيّة دلالة الحقيقة التي ليس لها مجاز من الحقيقة التي لها مجاز١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الفرق بِین الوضع التعِیِینيّ (التخصِیصي) و التعِیّني (التخصّصي)
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ كثرة الاستعمال في الثاني لها دخل في الجملة، بخلاف الأوّل؛ فإنّ نفس الاستعمال بداعي كون اللفظ علامةً للمعنى يكفي في حصول الوضع. و الدليل على ما قلناه إنّما هو الوجدان في الأسماء التي نضعها لأولادنا و ما حصل من الأوضاع الكثيرة المستحدثة في زماننا»٢.
أقول: قد سبق منّا الفرق بِین کثرة الاستعمال من الواضع و کثرة الاستعمال من المستعملِین بعد الوضع للمعنِی الحقِیقي، فإنّ الثاني هو الوضع التعِیّني.
أقسام الوضع التعِیِیني
القسم الأوّل: الوضع التعِیِینيّ الصرِیح (الوضع التعِیِینيّ الابتدائي)٣
تعرِیف الوضع التعِیِینيّ الابتدائي
هو التصريح من الشخص بإنشاء اللفظ، كأن يعلن بوضع اللفظ الفلانيّ للمعنى الفلانيّ بكتابة أو قول أو نحوهما٤.
١ . تحرير الأصول (العراقي): ٢٥- ٢٦.
٢ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ١٣.
٣ . كفاية الأصول: ٢١؛ الحجّة في الفقه: ٢١؛ غاية المأمول من علم الأصول١: ١٤٩.
٤ . معجم مصطلح الأصول: ٣٥٧.