الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - القول الثاني الأوجه التوقّف
الإضمار ِیحتاج إلِی قرِینة حالِیّة أو مقالِیّة علِی ذلك و لما سِیأتي. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا دلِیل علِی ذلك.
مثال
مثل أن يقول المستدلّ: لا يجوز بيع الذهب بمثله متفاضلاً، لأنّه ربا. فيقول الآخر: بل العقد صحيح و المحرّم الزيادة، فيصير التقدير: و حرم أخذ الربا، فيلزم الإضمار و هو أولى من النقل١.
کما قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «كيفيّة التفريع أنّ الربا في قوله- تعالى: {وَ حَرَّمَ الرِّبا}٢ يمكن أن يراد به المعنى اللغويّ- أي الزيادة- بشرط إضمار مضاف؛ أي حرّم أخذ الربا، فيكون دالّاً على حرمة أخذ الزيادة، لا على حرمة نفس العقد المتضمّن لمعاوضة الجنس الربويّ به متفاضلاً؛ لأنّه لم يثبت نقل الربا إلى العقد المذكور. و يمكن أن يراد به نفس العقد المذكور بناءً على تحقّق النقل، فيدلّ الآية على حرمة نفس العقد المذكور. و قد عرفت الحق»٣.
دلِیل ترجِیح الإضمار علِی النقل
إنّه٤ إمّا مساوٍ للمجاز أو أولى منه و المجاز أولى من النقل؛ فالإضمار كذلك٥.
القول الثاني: الأوجه التوقّف٦
أقول: لا دلِیل علِیه.
١ . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٣٠٨- ٣٠٩
٢ . البقرة: ٢٧٥.
٣ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٦
٤ . الإضمار.
٥ . المصدر السابق. و مثله في الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠.
٦ . بدائع الأفكار: ١٠٢.