الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٨ - دلیل القول الأوّل
بأنّ «جاء» فعل و «زيد» فاعله؛ فلا دليل على انحصار الإطلاقات الصحيحة في الحقيقة و المجاز؛ بل هذه الإطلاقات أيضاً صحيحة١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: الوضع٢
قال العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله : «إنّ وضع الألفاظ تعيّنيّ يقتضيه الفطرة الإنسانيّة بداعي رفع الاحتياج إلى التفهيم فطرةً؛ فلا مانع من القول بأنّ الإنسان بفطرته يجعل الفرد من اللفظ وجوداً لنوعه أو صنفه أو مثله، كما كان أوّل الوضع كذلك»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
المطلب الخامس: في أنّه يصحّ إطلاق اللفظ و إرادة شخصه و ذات نفسه أم لا؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم الصحّة بدون التأوِیل٤
دلِیل القول الأوّل
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «أمّا لو أطلق و أريد به شخص نفسه، كقولك «زيد لفظ» إذا أردت به شخصه، ففي صحّته بدون تأويل نظر؛ لاستلزامه اتّحاد الدالّ٥ و المدلول٦ أو تركّب القضيّة من جزءين مع عدم مساعدة الاستعمال عليه»٧.
١ . المصدر السابق.
٢ . حاشِیة الکفاِیة (العلّامة الطباطبائيّ)١: ٣٢.
٣ . حاشِیة الکفاِیة١: ٣٢.
٤ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٢٢.
٥ . أي: الحاکي.
٦ . أي: المحکي.
٧ . المصدر السابق.