الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٩ - دلیل القول الأوّل
ِیلاحظ علِیه: بما سِیأتي.
کلام المحقّق العراقيّ في مقال صاحب الفصول
قال رحمه الله : «يحتاج في إبطاله إلى ما عن الفصول من لزوم تركّب القضيّة من جزءين؛ بل من جزء واحد بملاحظة امتناع تحقّق النسبة بدون المنتسبين. و ما يرى من قوله «زيد لفظ» فهو غير مربوط بباب الاستعمال؛ بل هو من قبيل إلقاء الموضوع و الحكم عليه؛ كما في إعطائك زيداً درهماً و قولك إنّه درهم؛ فيكون لفظ زيد حينئذٍ هو الموضوع الملقى إلى المخاطب فحكمت عليه بأنّه لفظ و حينئذٍ فلا يرتبط ذلك بالاستعمال الذي حقيقته عبارة عن جعل اللفظ فانياً في المعنى، كما هو واضح»١.
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا دلِیل علِی کون الاستعمال حقِیقته عبارة عن جعل اللفظ فانِیاً في المعنِی؛ بل الاستعمال جعل اللفظ مرآةً للمعنِی أو للفظ؛ کما ِیقال حسن حسن، لفظاً و معنِیً أو لفظاً فقط أو معنِی فقط. و ِیحتمل معاني ثلاثة و کلّها صحِیحة ِیصدق علِیها أنّها استعمال عرفاً، بل استعمال وجِیه ذو لطافة.
إشکالات في الدلِیل
الإشکال الأوّل (طرِیق التخلّص من محذور اتّحاد الدالّ و المدلول و محذور تركّب القضيّة من جزءين)
يمكن أن يقال: إنّه يكفي تعدّد الدالّ و المدلول اعتباراً و إن اتّحدا ذاتاً؛ فمن حيث إنّه لفظ صادر عن لافظه، كان دالّاً و من حيث إنّ نفسه و شخصه مراده، كان مدلولاً، مع أنّ حديث تركّب القضيّة من جزءين لو لا اعتبار الدلالة في البين إنّما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه و إلّا كان أجزاؤها الثلاثة تامّةً و كان المحمول فيها منتسباً إلى شخص اللفظ
١ . نهاِیة الأفکار١: ٦١.