الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٩ - دفع الإشکال
المتعارفة- ظاهراً- ليست كذلك. و فيها ما لا يكاد يصحّ أن يراد منه ذلك ممّا كان الحكم في القضيّة لا يكاد يعمّ شخص اللفظ؛ كما في مثل «ضرب فعل ماضٍ»»١.
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «أمّا ما ذكره صاحب الكفاية رحمه الله في مثل: «ضرب فعل ماضٍ» فعجيب منه رحمه الله ؛ إذ لا مانع من شمول الحكم لشخص «ضرب» المذكور في القضيّة، مع كونه مبتدأً و عدم صحّة وقوع الفعل الماضي مبتدأ إنّما هو فيما إذا أريد منه المعنى الحدثي، لا مطلقاً. و لفظ «ضرب» في المثال المذكور لم يستعمل في المعنى الحدثي؛ فلا منافاة بين كونه مبتدأً و شمول الحكم له. فإذا قلنا «ضرب»- مثلاً- موضوع لتحقّق الحدث المعيّن في الزمان الماضي، فلا شبهة في شمول الحكم لشخص «ضرب» المذكور في الكلام، مع كونه مبتدأً و موضوع خبره»٢.
دفع الإشکال
قال تلمِیذه٣- دفاعاً عن المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الإنصاف تماميّة ما في الكفاية من عدم شمول الحكم لشخص «ضرب» في المثال؛ إذ بعد كونه غير مستعمل في المعنى الحدثيّ- على ما اعترف به سيّدنا الأستاذ العلّامة-كيف يصدق عليه أنّه فعل ماضٍ و لا مناص للفعل مطلقاً من الدلالة على الحدث، كما هو واضح؛ فينبغي أن يعدّ هذا دليلاً آخر على عدم شمول الحكم لشخص «ضرب» مضافاً إلى كونه مبتدأً»٤.
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
١ . کفاِیة الأصول: ١٥- ١٦ (التلخِیص).
٢ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٩٧- ٩٨ (التلخِیص).
٣ . الحسِینيّ البهسودي.
٤ . المصدر السابق (الهامش).